المباركفوري

373

تحفة الأحوذي

هو المعروف بزين العابدين قوله البخيل أي الكامل في البخل الذي من قال الطيبي الموصول الثاني مقحم بين الموصول الأول وصلته تأكيدا كما في قراءة زيد بن علي الذي خلقكم والذين من قبلكم أي بفتح الميم انتهى وقيل يمكن أن تكون شرطية والجملة صلة والجزاء فلم يصل على ذكرت عنده أي ذكر اسمي بمسمع منه فلم يصل علي لأنه بخل على نفسه حيث حرمها صلاة الله عليه عشرا إذا هو صلى واحدة قاله المناوي وقال القاري فمن لم يصل عليه فقد بخل ومنع نفسه من أن يكتال بالمكيال الأوفى فلا يكون أحد أبخل منه كما تدل عليه رواية البخيل كل البخيل انتهى قلت أشار القاري بقوله ومنع نفسه من أن يكتال بالمكيال الأوفى إلى حديث أبي هريرة من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت فليقل اللهم صلى على محمد النبي الأمي الحديث رواه أبو داود قال الحافظ ابن كثير بعد ذكر حديث علي وحديث أبي هريرة المذكورين فيهما دليل على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ذكر وهو مذهب طائفة من العلماء منهم الطحاوي والحليمي ويتقوى بالحديث الآخر الذي رواه ابن ماجة حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا حماد بن زيد حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي الصلاة علي أخطأ طريق الجنة جبارة ضعيف ولكن رواه إسماعيل القاضي من غير وجه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي الصلاة علي أخطأ طريق الجنة وهذا مرسل يتقوى بالذي قبله وذهب آخرون إلى أنه تجب الصلاة عليه في المجلس مرة واحدة ثم لا تجب في بقية ذلك المجلس بل يستحب نقله الترمذي عن بعضهم ويتأيد بالحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة يوم القيامة فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم انتهى قوله ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم عن الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم 105 باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قوله ( عن الحسن بن عبيد الله ) بن عروة النخعي قوله اللهم برد قلبي أي اجعله